الشيخ محمد السماوي
228
الطليعة من شعراء الشيعة
هم مبدأ الخلق إيجادا وغايته * وفيهم رفعت للدين رايته كم كاشح لهم استولت غوايته * ( والحاسدون لمن زادت عنايته عقباهم الخزي في الدنيا وإن عظموا ) * رفيع مجدهم للنيّرات لمس ونورهم قد محا للجهل كل غلس * فالضد قطّب وجها باسرا وعبس ( أما رأيت هشاما إذا أتى الحجر الس * أمي ليلمسه والناس تزدحم ) رأى اعتراك حجيج البيت هوّله * عن لثم شاهد فرض الحج عطّله أرسى بموكبه إذ حطّ أرحله * ( أقام كرسيّه كيما يخف له بعض الزحام عسى يدنو فيستلم ) * قد ظلّ يرقب هل ضاءت جوانبه وهل أنار طريق السعي لاحبه * حتى استغاث لما عاناه جانبه ( فلم يفده وقد سدّت مذاهبه * عنه ولم يستطع تخطو له القدم ) ما زال في لهب التشويش مضطرما * والانتظار له قد أعقب اللمما ولم يزل قلقا مما رأى سئما * ( حتى أتى الحبر زين العابدين إما م التابعين الذي دانت له الأمم ) * بدر أطلّ على الوادي فكلّله نورا ومن هيبة المختار جلله * فأخر القوم ذعر دق أوله ( فأفرج الناس طرا هائبين له * حتى كأن لم يكن منهم بها إرم ) رأى بدائع ما الرحمن خوّله * وشام للمصطفى منه شمائله فراح ينكر من غيظ فضائله * ( تجاهلا قال من هذا ؟ فقال له أبو فراس الذي أقواله حكم ) « 1 » وقوله يمدح الإمام المهدي عجل اللّه فرجه وسهّل مخرجه : أريحا فقد أودى بها السير وخد * وقولا لحادي العيس إيها فكم تحدو
--> ( 1 ) شعراء الحلة : ط 2 / 1 / 85 - 86 ، أصل الشعر في أعيان الشيعة : 8 / 15 - 16 ، وترجمته رقم ( 9 ) .